الشيخ الصدوق

207

معاني الأخبار

حكم الدنيا في إنصاف المظلومين والاخذ على أيدي الظالمين ، وفي إقامة الحدود إذا وجبت وتركها إذا لم تجب ، وفي الحل والعقد ، وفي النقض والابرام ، وفي الحظر والإباحة ، وفي الاخذ والاعطاء ، وفي الحبس والاطلاق ، وفي الترغيب والترهيب . وفي وجه آخر معناه أنه عليه السلام ذو قرني هذه الأمة كما كان ذو القرنين لأهل وقته ، وذلك أن ذا القرنين ضرب على قرنه الأيمن فغاب ثم حضر فضرب على قرنه الاخر . وتصديق ذلك قول الصادق عليه السلام : " إن ذا القرنين لم يكن نبيا ولا ملكا وإنما كان عبدا أحب الله فأحبه الله ونصح الله فنصحه الله وفيكم مثله " يعني بذلك أمير المؤمنين عليه السلام . وهذه المعاني كلها صحيحة يتناولها ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : " لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها " . ( باب ) * ( معنى العربية ) * 1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر يوم فتح مكة ثم قال : أيها الناس إن الله تبارك وتعالى قد ذهب عنكم بنخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنكم من آدم وآدم من طين ، وخير عباد - الله عنده أتقاهم ، إن العربية ليست بأب والد ولكنها لسان ناطق فمن قصر به عمله لم يبلغه رضوان الله حسبه ، ألا إن كل دم كان في الجاهلية أو إحنة ( 1 ) فهو تحت قدمي هاتين إلى يوم القيامة . ( باب ) * ( معنى اللئيم والكريم ) * 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وقع

--> ( 1 ) الأحنة : الحقد ، جمعها إحن كعصمة وعصم .